أجْرَاكَ نَحوِي
الشاعر السوري فؤاد زاديكى
أجْرَاكَ نَحْوِي قضاءُ الدَّهرِ و القَدَرُ … نَبْعًا رَقِيقًا و طِيبًا نَفْحُهُ عَطِرُ
ما كُنْتُ إلّا غُلامًا زادُهُ شَغَفٌ … واليومَ صارَ انشِغالِي دأبُهُ سَفَرُ
صوبَ الأمانِي و آمالٍ يُواكِبُها … مِنّي شُعُورٌ وعشقي خانَهُ عُمُرُ
أجْراكَ حَظٌّ فكانتْ راحةٌ غمرَتْ … كُلِّي بِلُطفٍ و لِينٍ فانتَهَى الكَدَرُ
أحتارُ فيمَا بَحَولِي مِنْ لطائِفِهِ … تُحْنِي غُصونًا مِنَ الإنعاشِ تنتَشِرُ
بينَ الخمائلِ حيثُ البِشْرُ أفرَدَها … كالوجهِ تُبدِعُ في إشراقِها صُوَرُ
أُدنيكَ مِنّي لِأنّ الهجرَ أتعَبَنِي … عَلّي أصارِعُ أهوائي و أنتَصِرُ
أُبقيكَ جَنْبِي و صمتُ الهمسِ يُشْعِرُنِي … أنّي أسامِرُ ما يختارُهُ السّهَرُ
ليلي جميلٌ بِضَوءِ البدرِ مُنتَعِشٌ … يحلو لِقاءٌ إذا ما غرّدَ السَّمَرُ
روحٌ تُعانقُ أحلامي وتجمعُها … شكرًا لِمَدِّ عطاءٍ أيُّها القَدَرُ.
