أُمكُت صغيرا ياحنظلة
قال العليُّ ،لا تكبر يا حنظلة..
أُمكُت صغيرا ،
حتى يلتئم الجرح،،
ويلتم الشمل في ضواحينا..
لا تلتفت يا حنظلة،
فأمامك الشمس ُ
واعدةً بالشروقِ
ستزيل بقايا الطلِّ
على اغصان دوالينا…
أُمكُت صغيرا
حتى يزول الغمام..
ستمطر السماء
حبا وسلاما
في حقول روابينا..
أُمكُت واقفا حيث
رسمت قامتك يا حنظلة،،
أوقِف زحفَ الظلام
ستبقى مُشعاً
كما تركتك
رمزا لصمود فلسطيناَ…
اُمكت صغيرا ياحنظلة
سيعود الربيع
وستينَع اشجار الزيتون
وتنبت الازهار
من دماء المجاهدينا…
قد لا اعود اليك يا حنظلة ،،
هناك تركتك واقفا
مرفوع الهامة
معقود اليدين
ترقبُ الامل الساطعَ
خلف الاسوار …
هناك حيث جار الزمان
وطالَ الاحتلال الغاشمُ
حواضرنا وبوادينا ..
ستعود يوما يا حنظلة ،،
سيحضنك الوطنُ السليب،،
وقد انبلج الفجر
يحكي أفولَ الغاصبينَ…
اُمكت صغيرا ياحنظلة..
عبد الرزاق قشاب
