خرافة بلاد العجائب بقلم وليد ع العايش

” خرافة بلاد العجائب”

كم حاولت أن أكتم صوتي
لمدة أخرى ‘ طويلة ك عنق زرافة
كبيرة بحجم الفيل ‘ أو ك رواية
تبدأ من هنا ‘ لكن بلا نهاية ‘
مشرئبة الفكر والذكرى ك خرافة ‘
كم حاولت ألا أقول ‘ لكن خانني اللسان
فقلت إلى متى أعيش طي حكاية !!! …
في بلاد العجائب تنمو الطحالب
ك البقدونس ‘ ك الأشواك ‘ ك تكاثر الثعالب
من هنا مر الزمان ‘ وغاب القمر ‘
مرغ السجان أنوف كل البشر ‘ فصمت الجميع
وبقيت يتيما على ثغر جبل الجليد ‘ وكأنه
هو الآخر يريد للتو أن ينتحر …
كم صددت لساني وحرقته ‘ مزقته ‘ عضضت
على بقاياه ‘ لكنه ثار علي ك الجمر !!! …
تحدث عن كل ما رآه ‘ حكى روايات مطولة ‘
عن الطاغوت ‘ عن غياب الشمس ‘ عن قوانين
أصبحت في معاجم التاريخ ‘ محورة ‘ ومحولة …
رغم أنه ممزق ‘ نتفوا ريشه الخفيف ‘ ورغم أني
قطعته بسكين عربية معطرة ‘ لكن روحه لم تمت ‘
فكان يصرخ ثم يولج قضيبه الناري في سم إبرة
بيضاء مزنرة ‘ لعله ظن بأنه الطاووس ‘ أو الزير ‘
أو أنه أقوى من كل سيوف عنترة …
كم حاولت أن أسحب البساط من تحت فرشتي
العذراء ‘ المخمرة ‘ لكن باءت تفاصيل أمنياتي
بالفشل العقلي ‘ وكأنها شمعة مخدرة …
يحكى بأن هناك لسان كان هنا ‘ أو أنه عبر فوق
الركام ‘ فجاءه السجان حاملا سياطه ‘ ونياطه ‘
وكل تفاصيله المعمرة ‘ من يومها لم يقل أي
كلمة ولو صغيرة ‘ معبرة ‘ ففي بلاد العجائب
يموت الزهر كل لحظة ‘ كي يأكل اللصوص
جبنة بيضاء ‘ مملحة ‘ بالدم محمرة …

وليد.ع.العايش
٢٤ / ٢ / ٢٠٢٣ م

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ