رَحِمَ الْغَيْبِ
لِدٌ مَاشِئٌتَ
رَحِمَ الْغَيْبِ
أَتْرَاح أَفْرَاح
وَكُنْ عَلَى حَذَر
أَلْأَيَّامٌ مُسَافِرَةٌ
والْآلِآم
لَهَا أَنْ تَرْحَلَ
بِلَا عَوْدَةٍ
وَتَكْسِرُ حُزْنٌ الْوتر
الدُّمُوعُ وَشْم
فِى الْقُلُوبِ إِسْتِبَاحٌت
الْمُقَلُ وَاللَّيْلِ وَالسِّحْر
بَحْرُ الدُّمُوعِ لَهُ الْآنَ
أَنْ يَشْرَبَ مِنَ قاع ِ الْبَحْر
لِدٌ مَاشِئٌتَ رَحِمَ الْغَيْبِ
دُميٌّٰ تَتَحَرَّكُ بِالْإِشَارَاتِ
وَفَى نِهَايَةِ الطَّرِيقِ
لَنْ تَحْصُدَ سِوَى الشَّرر
غُيُومُ الْأَفْكَارِ وَالْكَلِمَاتِ
الْفَجْرَ لَهُ سَاعَةٌ
وَيَنْتَصِر
عَمَى الدُّرُوبِ
لَمْسِ الْخُطُوَاتِ
الطَّرِيقُ عرفَ الْآنَ
مِنْ أَيْنَ يَخُتَصَر
تَتثَائبُ الشَّمْسُ
تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ
تَفْركُ أَشِعَّتُهَا تنْتَظِر
وَيَذُوبُ الْجَلِيدُ
مِنَ الدِّمَاءِ
وَتَنْتَفَضُ الْعُرُوقُ
مِنَ الْقَهْرِ وَالْبَطَر
قَدْ حَانَ آذَانٌ التَّخَلُّصُ
مِنَ القذى والْقَذر
يَتَرَاخَى الزَّمَانُ الْحَائِرُ
هَلْ يَنْهَض أَمْ يَتَعَثَّرُ
أَوْ يَنْدَثِر
الْالسِّنُّ تُرْتَدي
كَفَنُ السُّكُوتِ
وَالرَّبِيعُ يَحْتَضِر
الْقَيْدُ مُحْكَّمٌ
يَجِبُ أَنْ يزول
ويَنْكَسِر
الدَّائِرَةُ الْمَلِيئَةُ
بِالْأَحْزَانِ لَهَا الْيَوْمَ
أَنْ تَنْتَحِر
نُشبَّهَ بَعْضُنَا فِى
التَّهَجُّمِ وَفِى
صُنْعِ الْكَدْر
نُشبَّهَ بَعْضُنَا
لَنَا الْآنَ أَنْ نَحْيَا
كَالبَشَر
لَنَا الْآنَ وَالْآنَ
قَدْ حَضَر
لَنَا الْآنَ وَالْآنَ
قَدْ حَضَر…
الشاعر السيد حسن….
