( لا تَستَغرِبي )
قد مَلَلتُ اللٌِقاء … حَديثَكِ اللٌَولَبي
و تُظهِري الدَهشَةَ … تُخادِعي و تَكذِبي
لا تُكثِري من الكَلام … عَن وَعدِكِ الخُلٌَبي
فَكَم ضَرَبتي لِلٌِقاءِ مَوعِداً … لكِنٌَكِ يا وَيحَكِ تَهرُبي ؟
تُكَرٌِري ذَنبَكِ نَفسهُ … وتَضحَكي حينَما تُذنِبي
هَل تَحسَبيني كاهِناً زاهِداً … تُشاغِليهِ حينَما تَرغَبي ؟
أو تَحسَبيني عاشِقاً مُوَلٌَهاً … جَهالَةُُ ما تَحسَبي ؟
فَإلعَبي يا حُلوَتي غَيرَها … سيٌِئُُ ما تَلعَبي
إن كُنتِ جاهِلَةً … تَثَقٌَفي من بَعضِها كُتُبي
فأنا لَستُ بالناسِكِ في الهَوى ولَستُ بالراهِبِ
تَحَرٌَري مِنَ الخِداع … فَلَستِ بارِعَةً … ولا أنا بالغَبي
فَإنٌَكِ يا حُلوَتي كالوَرقَةِ البَيضاءَ في مَكتَبي
فَهَل تَظُنٌِي أنٌَني غافِلُُ ؟ … وأنتِ مِنٌِي تَهرُبي
تَقَلٌَبي كَيفَما شِئتِ أن تَقَلٌَبي
فَلَقَد مَلَلتُكِ … أطلَقتُكِ عُصفورَةً … فَأذهَبي
حَلٌِقي بُصُحبَةِ الغُربان … ومن كُؤوسِ النِفاق إن شِئتِ أن تَشرَبي
لا تَنظُري لِلوراء … فَقَد رَفَعتُ لَكِ حاجِبي
لا أُريدُ أن أراكِ ثَعلَباً ماكِرا ً في مَركَبي
إنٌَكِ حُرٌَةُُ في عالَمٍ مِنَ الرُعاع … فَغَرٌِدي فَرَحا وأطرَبِي
تَخَيٌَري مِن مَعشَرِ الهابِطين … عَبداََ لَكِ مُقَيٌَدَ الرُكَبِ
عانِقيه حينَما تَرغَبين … وإشرَبي من ذُلٌِهِ ما تَشرَبي
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ….. سورية
