بقلم احمد محمد حنان

(تراتيل الغزل)

وتَنهَّدتْ بين الذهابِ
وعودتي شفةٌ يُعذِّبُِها السفرْ،
وتهافتتْ ليلى كزخَّاتِ المطرْ،
والنَّجمُ يَطرقُ في الفضا
صوتًا يهزُّ مسامعي،
غنَّى السكونُ بدفتري
أنثى يُراقصُها القمرْ،
جسدٌ كألغامٍ ولَوحتُهُ
اِبتعدْ فهنا خطرْ،
فلديَّ حقلٌ من مفاتنَ
لايُجاوزُهُ البشرْ،

___________

مغرورةٌ أنثى اللغاتِ بحسنِها
حتى ولو كانت مساكنُها
الجلودَ أو الحجرْ،
حتى ولو كانت مدائنُها
طروسًا أُحرِقتْ،
فسوادُها لعيونِها كُحْلُ الفِكَرْ،
وحروفُها اللاتي يُواريها الرمادُ
لها رنينٌ مِنْ وترْ،
مهما الرياحُ اِسْتأسَدتْ،
تُذْرى ويأسِرُها الأثيرُ مع الصورْ،

______________

كيف التي لغرامِها أَذِنتْ
تراتيلُ الغزلْ،
قَالَتْ بصوتٍ ماجِنٍ،
والقلبُ يَسكَرُهَا ويُسكِر مُقلَتي
ليكونَ كلُّ الكونِ منْها ملؤُهُ
حتى الثملْ،
هيَّا تعالَ إلى الهوى،
فلقدْ أَذِنْتُ لوصفِها ولمَا قتلْ،
فوصفتُها:
إني أرى أنثى ووجنتُها ورودٌ من خجلْ،
وشفاهُها أفقُ الغروبِ بلا أزَلْ،
ورضَابُها خمرُ العسلْ،
بل كوثرًا يَلِدُ الشبابَ إذا رحلْ،
ولقدْ رَأَيتُ بصدرِها قمرينِ حُسْنَهما
اِكْتملْ،
وتقدسا نوراهما لسَنا المُقلْ،
ياحسرتي ذهبتْ منازلَها الأُوَلْ،
وأنا بعيدٌ أَسْتضئُ من الأملْ،
قالتْ فزِدْ،
فوصفتُها:
قَدٌ له قُطْرٌ صغيرْ،
وكواكبُ الأفلاكِ
ضمنَ خيامِها،
ترجو الطَّوافَ
وعَاقَها حَشْدُ المسيرْ،
إبليسُ يُغوي سيرَها
وتذيقُهُ رَمْيَ الحجارةِ
والحصى،
ويذيقُها وَسْواسُهُ
حلوى يُغلِّفُها الحريرْ،
قالتْ لوصفِكَ أَجْنُحٌ
تدعوا إِليكَ لِأَنْ نطيرْ.

صديق الحرف.أحمد محمد حنّان
2/3/2023

الصورة لصاحبها

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ