أبي
ماذا فعلت يا أبي
متى تعتنق مذهبي
تتركني أواجه خوفي
وحدي ألاقي حتفي
طوارق أنياب الأحزان
مغروزة في جسد الإحسان
لم أعد أرى القمر
تراه هل انتحر
والنجوم غاب بريقها
لم تعد تداعب عشاقها
عبوس وجهي
سجن فرحي
المرايا أضاعت الأبتسام
داستها أقدام الزحام
الغيم عقيم
الهم رجيم
الشفاه يابسة
الأماني ناعسة
تتشقق النهايات
تتبعثر الطعنات
عطشى انتماء
لهفي عواء
هوائي صراخ
والغدر مناخ
أسود جريحة
ذئاب مليحة
الفقر لافتات
القهر رايات
الظلم منهاج
وهواة الإنبعاج
يخنقون الغيوم
يوزعون الهموم
ذبلت حدائق الأحلام
دهس الطوفان الأغنام
أين الربيع
كيف يضيع
تصدع جدار الزمن
يعتزم الإنهيار والمحن
لم تعد تبهرنا الخطب
الكل أصبح أبو لهب
وألسنة صفوة القوم
تعلوها رائحة النوم
هل تراني يا أبي حقاً
أكاد أشك فيك صدقاً
تموج الغربان فوق رأسي
حضنك أبي يزهق نفسي
لمسك بارد
حسك باهت
سكن الصقيع أوردتي
مزقت النسور اشرعتي
أشعر برعشة أوصالي
لمن أحكي عن حالي
الخوف يحاصر مدينتي
وأبي يلهو بدميتي
حطمت العواصف اشيائي
لم يعد سبب لبقائي
العصافير هاجرت
المقادير تغيرت
الفجر مخضوب بالدماء
والعالم يكسوه الغباء
يحصدون الحنظل والعلقم
زرعوا في كل شبر مأتم
الأبرياء لا أبواب لهم
تعساء الأرض ويلهم
تئن البيوت
فحيح الموت
أين أنت يا أبي
تراك مازلت أبي
الشاعر السيد حسن….
