بقلم بسام اليافعي

ما لي سواك ….

ربي أتيتك و الفـــؤاد يعـانــي
وشقاوتي قد جاوزتْ أسماعي

والعجز يسحق كلَ ذرةِ حِيْــلَةٍ
ويذرُّها كصدى الخيال الناعـي

واليتمُ ينزفُ في الضلوعِ ونَزْفُه
غطى الجبينَ بغربتي وضياعي

وعلى الخدودِ توجُّعي قد خَطَّه
فقــري إليك بدمعــةِ الملتــاع

هذي الملامـحُ يا إلهـي بعـدما
صَوْرّتَهــا فـي غايـةِ الإبـــداع

تشكـو إليكَ من الزمان وفعـله
فيها وتندبُ روحهـا المتداعـي

كم قاتلتْ حتى تحافظ سيدي
عمّ أْتمنْتَ ولم تَـخُنْ بمســاع

ولكم تجشمتْ المصاعبَ عنوةً
حتى تـؤمِّنَ عيشهـا بمـــتاع

ولكم على أمل الوصول تَجرَّعْتْ
مُرَّ الحيــاةِ وقســوة الأوضــاع

ما قطَّبتْ وجهـا ولم تجـزعْ لما
فيهـا على ضجـرٍ وضِيـْقِ ذراع

تترقَّـبُ الحـلمَ الجمـيلَ وكلها
ثقــةً بحـولك يا رحيبَ البــاع

إنْ كان ذنبـيَ عائقـا فلأنتَ لي
رباً وعفــــوك غايـة الأطــــماع

هذي الدموعُ أمام بابك ترتجـي
وبصوتها المخـنوق بالأوجـــاع

أَرْخـَى جدائلها اعتــرافي أنّنـي
مهما وَعَـدْتُ مُلَطَّـخا بطبــاعـي

حاشـاك ربـيَ أنْ تخيبهـا وقــد
نَفَـدَ الخـيارُ وحيلتي وشـراعـي

وبــدا علـى كــل احتــمالٍ واردٍ
ألـقُ الســرابِ بـمائه الخـــدَّاع

واغسلْ برحمتك الوسيعة سيدي
رانَ الفـؤادِ و وحـشة الأضــلاع

فإليك منـك أفـــرُّ يا مَنْ قـــولـه
(إنّي قريبٌ )بل ( أجيبُ الدّاعي )

بسام اليافعي

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ