أتظنينَ يوماً سوفَ أنساكِ
وأنا الذي أصبحتُ
كذراتِ ترابٍ تناثرت في هواكِ
لاأعرفُ أينَ ذهبت
وأينَ وصلت
لكنها تحومُ حولَ حماكِ
تدنُ منكِ حيناً
وحيناً.. بسحقُ الكبرياءُ همسها
فتعودُ حيثُ مهبِ ريحها
دونَ أن تلقاكِ
أتظنينَ أني….
لم أعد اعرفُ اليكِ سبيلاً
ولم أعد املكُ قلباً
ذاكَ القلب الذي
لطالما قد أحتواكِ
فعشتُ فيه سنيناُ قد خلت
حجبتُ أنظارَ الناسِ عنكِ
وخشيتُ منها أن تراكِ
فلا أخفيكِ سراً ياسيدتي
تَمنيتُ لو أمسكتُ
ستائرَ الكونِ في يدي
فأنزلها مابينَ الناسِ وعبناكِ
وأهربُ فيكِ بعيداً
الى ديارٍ قد خلت من ساكنيها
فنعانقُ ماقد مضى من صبايَ وصباكِ
فيصرخُ القلبَ فيكِ متوسلاً
أغيثيني من ذاك الفراق الذي أتعبني
ورحماكِ اليومَ من هَمهِ رحماكِ
فما عادَ للصبرِ خيلٌ تمتطيها
وماعادت الجروحُ تشفى حين أداويها
وماعاد لي في الكون أنيساً سواكِ
بقلمي… صالح ابو شگره
