بقلم عبد الكريم الصوفي

( العبور للحب الكبير )

أحَبٌَها … تَلَوٌَنَت سَماؤهُ وأزهَرَ الأُفُقُ

فصارَ من شَريانِهِ لِقَلبِها دِماؤهُ تَدفِقُ

تَوَحٌَدَ القَلبان مَن مِنهُما لِلآخَرِ أرفَقُ ؟

يَنبُضانِ مَعاً .. فَكَيفَ بَينَهُما تُفَرٌِقُ ؟

تَأجٌَجَ الشَريان … والوَريدُ نارُهُ تُحرِقُ

فَلا تَزيدِ لَهيبَهُ … لا تَترُكِ طَيفَكِ يَبعُدُ

فاللٌَيالِ يَسهَدُ فيها الفَتى … والنُجومُ تَشهَدُ

هَل يَهونُ الحَبيبُ عَلى الفِراقِ يَسهَدُ ؟

واللٌَهيبُ في الضُلوع نارُهُ توقَدُ

عودِ لَهُ … يا غادَةً … فَعَودُكِ كَما يُقالُ أحمَدُ

ما نَفعَها المَشاعِرُ … أحلامَها تَبَدٌَدُ

عُذريَّةُ في الحُبٌِ لِلفارِسِ … قَلٌَما تُسعِدُ

يا غادَةََ مَتَى يَكونُ العِناق لِلفَتى يُنجِدُ ؟

عاشِقُُ كَأنٌهُ مُراهِقُُ جامِحُُ … لِلضَياعِ يُرشَدُ

هَل لَهُ مَنَ الشِفاه قُبلَةً … أو نَظرَةً لِروحِهِ تَرفُدُ

مِثلَما في الخَيالِ قَد يَظُنٌُ أو هوَ يَعهَدُ

تَسري بِسِحرِها الغَريب … يُطفِئُ بِها اللٌَهيب … ويُخمِدُ

يُنعِشُ قَلبَهُ نابِضاً … يَزهو بِهِ الألَقُ

تَمضي بِهِ روحُهُ … تُحَلٌِقُ … نَحوَهُ الأُفُقُ

عَبَرَ جِسرَ الهَوى … لِرَوضِكِ … راياتُهُ تَخفُقُ

مَشى إلَيكِ راجِلا … لا زاحِفاً … أو واجِفاً … يَقعُدُ

إن رَدَدتي لَهُِ التَحيٌَةَ …. بِمِثلِها

في لَحظَةٍ … مُجَدٌَداً … قَد يولَدُ

فَحُبٌُهُ كَرامَةُُ … ما بِها تَسَوٌُلُُ … ولا هُوَ يُهَدٌِدُ

قَد جاءَكِ فارِسا مُسالِماً بِحُبٌِهِ المَلائِكُ تَشهَدُ

فالحُبُّ نَبضُ في القُلوبِ يَخفُقُ … وللهَوى يُغَرٌِدُ

يَنهَضُ نَبتَةً خَضراءَ في المُهجَةِ … كالطِفلِ حينَما لِتِسعَةِِ يولَدُ

بقلمي

المحامي عبد الكريم الصوفي

اللذقية ….. سورية

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ