مجاراة متأخرة للشاعر المصرى( مصطفى الجزار ) فى رائعته( عيون عبلة) مع الاحتفاظ بالسبق للشاعرالمجيد الأستاذ ( خيرات إبراهيم حمزة)
—————————————————-
( عُد يا عنترة)
—————-
يا فارسَ الزمن الجميل وناصره
لمَ جئتنا ؟والذكرى منك مُعَيَّرة
————–
إنّا نسينا صافنات جيادنا
ونسينا أزمانَ الفخار وعنترة
————-
لولا دماءٌ – ( بالمُهَنّد) – دَلّلت
( وبأدهمٍ) أثر السيوف مؤَثِّرة
————
لاستجوبوك لما جنيت وأصدروا
أمرا – فندخلكَ السجون ونأسره
————-
كيف اخترقت زماننا وترابنا ؟
هل تنتوي أن تزكي فينا مؤامرة!
————-
أم انّها إطلالة من فارس
لكنها — قد أدركت متأخرة
————-
لن تجدي فينا – والقرون كبعضها
تمضي – فتزداد العروبة بعثرة
************
قدح القوادم يابن عبس لم يعد
وبحارنا للبارجات مسامرة
———-
وسماؤنا – والنقع – كان سحابها
باتت يعانقها جناح الطائرة
————-
وديارنا – والعود فيك – نباتها
باتت خزايا والنفوس مدمرة
———-
دالّا على أن الخيول أداهمٌ
أن السيوف إذا امتلكنا منصرة
———-
اركب حصانك يابن عبس ثم عد
فات العبالى – أن يُغثن بعنترة
***********
(بغداد) أنّت والعروبة ما بكت
ما بَلّلت ليراعِ رَفضٍ محبرة
———-
أعداؤنا فينا – ظهير عدونا
شقّوا طريقا بالغباوة منصرة
——–
خانوا مواثيق الجدود ودينهم
ثم ادّعوا – أن الخيانة مفخرة
———-
ودمشق لم ترَ في العراق مصيرها
والجار قد بصر الطريق ولم يره
———–
قذفوا الشراك وغرّسوا ألغامهم
فإذا الحرائق بالأوامر – مُسْعرة
———–
حتى إذا استدعى الرّقيب زناده
جاء الرحيم يفض نار المجزرة
**********
وعليك يا صنعاء يرسو ( مندب)
وسفوحك السمراء تبدو مُخَضّرة
————
(كرم وقات ) تغتذين عصيره
فدعي الحزام – نشدّه بالمعبرة
————
زرعوا لصوصا في البلاد وفي دمي
جف الكروم على السفوح المقفَرة
**********
لو زرت( ليبيا) يابن عبس لن ترى
عبر الرمال – سوى رمال غادرة
————
كل الخزائن أفلست أدراجها
حتى الشواطئ أصبحت مستعمرة
———–
والسارق المعلوم حطّم قفلها
باسم الشريعة – والشريعة لم تره
———–
عد فى دهورك يابن عبس وارتحل
ليست دهورك في الزمان مسيطرة
***************************
بقلمي /عبد الحليم الشنودي
———–
