فراق الأحبه
كانت فتاة رائعه في كل شئ هكذا كانت تسمع من الاخرين حولها فهي رقيقه جمالها هادئ ذات طابع رزين مع خفة في الروح ..كانت طالبة بالجامعه تدرس الطب ..كلية صعبه وشاقه وكانت تحب دراستها ومجتهده فيها كثيرا وتبذل قصاري جهدها لتكن متفوقه وتثبت للجميع انها كانت مستعدة لخوض هذا المضمار الشاق الطويل لتصل لنهاية السباق وتحصل علي شهادتها وتكن طبيبة ..فخرا لنفسها ووالديها …
وتمر بها الايام …وكانت في حديقة الجامعه مع صديقاتها ..ولفت نظرها وجود شاب هادي الملامح وسيم الطلعه ..مهندم الملبس ولكن يبدو عليه الالتزام الزائد المصاحب للطبقة المتوسطه ماديا …ولم تلتفت مره اخري ولكن مر الوقت ووجدت نفسها تبحث بعينيها عنه ووجدته مصوب نظراته لها ..هادئة بسيطه ولم تعرف لماذا ظل ملازم وجودها مع نظراته المصوبه نحوها …..وارتبكت وطلبت الانصراف عائده لمنزلها ..وتركت زميلاتها وكانت تشعر شعورا غريبا بان هناك شيئا يحدث داخلها ولا تعرف ماهو …..وعند وقوفها خارج اسوار لجامعه سمعت صوتا خلفها …اسمي محمد طالب بكلية الاداب الفرقه الرابعه …واريد التعرف عليكي ومن الاخر ..هناك شيئا يجذبني اليك واريد الارتباط بك ….فتحت فمها دون ان تنبس بحرف واحد ..ماهذه الجرأة والسرعه …ولكنها لم ترد واتجهت في طريقها وهو خلفها متسائلا لماذا لاتجيبيني …؟؟
اسرعت خطاها حائره ولا تدري اهي خائفه او حانقه ام رافضه لما يحدث ام انها سعيده بكونها لفتت نظره ويرغب بالارتباط بها ….ولكنها في عجله من امرها واسرعت بخطاها نحو منزلها القريب من الجامعه وهو لازال خلفها ….الي ان احست انه توقف …فارتبكت ونظرت خلفها ووجدته يقف مع احد العمال الذين يعملون في بناء العقارات ..ورأته يشير اليها مبتسما ..ومن ثم ابتسم لها الرجل الكبير الذي انهكه التعب ورسم علي وجهه علامات الارهاق والاجهاد ….وتابعت سيرها متساائلة من هذا ..ولماذا ابتسم لها ..وماعلاقته بهذا الغريب الذي يحاول الدخول في حياتها ….وما لبثت ان جاءها الرد من خلفها ….هذا والدي ..يكافح لاجلي واجل اخوتي الصغار وانا امله في الحياة ولقد اخبرته عنك منذ فتره وانني ارغب في الارتباط بك وهو موافق ..ومنتظر ردك …وها انا انتظر ردك لاجهز نفسي ووالدي وامي واخواتي ونحضر الي منزلكم …وهنا افاقت علي الواقع ..انها من عائلة ثرية وهي وحيدة ابويها والكثير من اقاربها الاثرياء يرغب في الارتباط بها ..ولكنها لم تلتفت الي احدهم ولم يدق قلبها لاحد منهم كما دق لهذا الشاب البسيط …تري ايكون هذا نهاية طالبة الطب الثرية الجميله ان ترتبط بهذا الشاب المتوسط الحال مع ظروفه العائليه وسرحت بخيالها في والدها واسلوبه وطريقة تفكيره ووالدتها ورغبتها في ارتباطها بقريب لها ثري جدا ويدير شركات لوالده ولديه من الامكانيات ما يفوق غيره من الاقارب ..فما بال هذا الشاب وما اوقعه في طريقها الان ليهز كيانها بكلماته ورغبته مع ضعف امكانياته وظروفه العائليه …..واسرعت تجمع شتات امرها لتدخل منزلها ..وهنا سمعت صوتا خلفها …..اريدك حقا ….ولكن اعلم اننا لن نكن لبعضنا في اادنيا …..ربما يكن لي حظ معك في العالم الاخر ……..الي ان نلتقي …وذهب وبعدها سمعت صوت فرملة سيارة مسرعه وصوت صراخ بعض المارة ..اسرعت لتري ماحدث ..ووجدت من خفق له قلبها لوهلة ممددا علي الارض مضرجا في دمائه ونظراته موجهه اليها ……وووووصعدت روحه الي بارئها ……ونزلت دموعها بحرقه واخذت تنتحب حبيبا لم يتح لها الوقت حتي ان تخبره انها شعرت بحبه ودق له قلبها …..ولكن …للحب قصص مستحيلة …..بقلمي : إلهام أنور
