كتبت صوفيا خالي

خاطرة : “فصل تربّع في القلوب ثم غادر”

بين لواعج الهوى و لوافح الجوى تلاشت نسائم الربيع في خواطر الوداع، تُودِعُ في أحضان الحياة فصلا جميلا، رائقا بات للشّوق ناظر قبل أن يغادر.
اعتصرت السّماء حزنًا لفراقه، فدمعت الغيوم جواهرَ لامعةً على أوراقٍ تخاف لذعةَ نارٍ حارقةٍ، تُحوِّلُ اخضرارها إلى اصفرار، و تتعطّش إلى قطرات من النّدى تنزل عليها بالودّ لتتدحرج على ظهرها، فتلامس خدّ وردٍ غارت ألوانُه من بعضها و تنافست على عرش الجمال..مُتَوَّجَةً بِبِدعة الخَلق في حدائق وارفةِ الظّلال مُعلّقة على حوافّ الأنهار كَجُسور في أدغال الطبيعة الآخذة بالألباب، إذ تعبق بعبق الجِنان التي تجري من تحتها الأنهار … هي توأمُ الحبّ و الجمال صنعه الخالق و أبدع في خَلقه…أيّها الرّبيع الضّاحكُ، المختال في طريق الوداع، إلى أين أنت ذاهب؟ ألك رجعةٌ بعد غياب؟ أحنّ إليك قبل أن يختفي نَفَسُك في الأفق و أكتوي بلوعة غدرك أيّها الخائن! تركتَ مكانَك للصيف و له بين الفصول بشائر و أخبار ينقُلُها إلينا عن دفءٍ و جبرٍ بعد كسرِ خواطر .

………………………..صوفيا خالي

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ