زفاف الأمير #حسين
لم توجه لي دعوة للحضور ؟.
الكاتب الأردني /
الدكتور حسام القاضي.
إرشاد نفسي وتربوي
في زخم عشرات الألوف من الدعوات الملكية التي وجهت وستوجه لحضور حفل زفاف الأمير حسين ( يبدوا أن دعوتي للحضور سقطت سهوا )، أو أني لا أمثل صفة اعتبارية تؤهلني الاستحقاق دعوة للحضور، فمن أنا ؟.
( كمالة عدد ) فقط هذا هو الجواب .
لنكن صرحاء يا سادة، فالطبقية الماثلة للعيان في المملكة الأردنية الهاشمية، القصر الملكي ليس بمنأى عنها أبدا، فما بين مقام الملك السامي وبين البساطة التي تمثل حال أغلب الشعب ( كما بين السماء والأرض ) أو حتى أبعد من ذلك.
والحال التمثيلي لأصحاب السمو الأمراء والأميرات ومن يدور في أفلاكهم، ليس من المسموح للتخيل أن تفكر بالتواجد حول مساحته ولو عن بعد كيلومترات.
وحقيقة اللاحم المصيري الذي عليه حال الشعب مع الحاكم وطبقته، هو وصف للبساطة والحب والصفاء الذي عليه هذا الشعب تجاه العائلة المالكة ومقامها السامي، وليس أبدا اندماج أو انصهار أو ذوبان بين القصر والمناطق الشعبية في المملكة على امتداد مساحتها الجغرافية .
ولأكون صريحا فلست من دعاة المعارضة ولا المناكفة ولا المحاصصة، ولست من الساعين للتزلف لأكون يوما تحت دائرة الضوء، ولست من الناعقين بالتغيير والباكين على حال لا يسر الكثير، ولا يشغل بالي أبدا أبدا أبدا أن أترأس لأحترم، ولا أن أسود ليذكر اسمي، ولا أن أتسلط لأكون مهاب الجانب.
أبدا أبدا ( فأنا أعرف قدر نفسي جيدا )، لا أمتلك حاضنة شعبية ولا عشائرية ولا حتى مادية، لا يهم رأيي أحدا ولا أشغل بالي بأحد، لأن المسار أعسر من أن يوصف، ولأن تلون الجلود وتباين الذمم تبرره الكثير من الاعتبارات التي قد تصيب وقد تخيب.
واليوم تشهد المملكة أجواء حفل أسطوري، سيتواجد فيه الكثيرون وسيغيب عنه أكثر الكثيرين أيضا، وأنا من الصنف الثاني لأني لا أملك صفة اعتبارية للحضور، ولأن المقام الملكي لا يأبه أصلا بصفتي حتى أطمح أن ينالني شرف دعوة للحضور .
( أما حمزة فلا بواكي له) وما أكثر الحمزات، فإما أن تكون ملكا أو رئيسا أو وزيرا أو فنانا أو مطربا أو مشهورا أو صاحب مقام، وإما أن تكون كمالة عدد مثلي يصرف لك ألانتباه فقط الإحصاء يعدوه، أو ضريبة تجبى منك ولا يحق لك أن تقول أيوه، أو عند إصدار شهادات مدفوعة الأثمان، وحذاااااار أن تشرئب برقبتك فعندها تخشى أن تقطع.
سؤال أوجهه لجلالة الملك :
هل فرحتك بزفاف ولدك – حفظه الله – أكبر، أم بمشاهدة قلوب الشعب تكاد تخرج من صدورها فرحا بزفاف نجلك المبجل ؟.
زفاف الأمير #حسين
( لم توجه لي دعوة للحضور ).
