عينـاكَ حُـراسي …*!*
أبحثُ عنكَ
وكأني …
أبحثُ عن جُزء مني
تائه …
في زحـمةِ الناسِ
أبحث عنكَ..؟!
وكأني …
أبحث في أشـعةِ كوني
عن شُـعاعُكَ
الماسي
ألا حدثتني عن يوم مر بي
لم تكن ..!
حديث نفسي وروحي
وحتى حديثُ
وسواسي
بعمري ما طلعت
على الأكوان شمسُ ولا غربت
إلا وأنت بعيني وعقلي
وكل حواسي
وما كنتُ معذب بغيركَ يوماً
ولا غيُركَ أجج نار
نبراسي
ما سلكت درباً ولا وادياً
وأنتَ …
حاضراً .. أم غائباً
إلا …
وكانت عيناكَ
حُــراسي
ولا تنسـمتُ بوادِ ذي زرع
ولا بروض
إلا …
شـممتُ عطـرُكَ في
أنفاسي
وما داعبت أصابعي قلماً
حتى رسمتُ وجهكَ
في كراسي
ولا حدثتُ نفسي بأمر أهمني
إلا …
كُنتَ شـاغلي وشُـغلي
الأساسي
وما شـربتُ شـربة ماءِ
إلا ورأيتُ عيناكَ
في كاسي
وما جلست بمجلس أُحدثهم
إلا …
كان ذكرُكَ هو حديثي
لجُـلاسي
فكنت قولي إذا قلتُ وإذا سكتُ
يدور طيفكَ في
راسي
هذي سفينة العمر تمضي
فهل من مرفئ عليه
ترسو بنا ..؟!
أم ضاقت بنا المراسي ..؟!
الناسُ .. همو الناسُ
تربت يداهُ …
من ربت على قلبِ
وأسـفاً عليه …
من قلبهُ جلمود صخرِ
قاسي ..!
محمد صلاح حمزة
