يابسمةَ الفجرِ يا حبّاً بأعماقي
يا قِبلةَ الوردِ يا نوراً لأحداقي
هذا الحنينُ أتى قلبي فمزّقهُ
وانثالَ جمراً فثارتْ منهُ أشواقي
فلتسكبي عبَقَاً من سحرِكِ الباهي
ما عاد ينفعني طبٌّ ولا راقي
وغازلي الحرفَ يا سحراً بقافيتي
فعلّ عطرَ الهوى يجتاحُ أوراقي
لأنتِ شعرٌ مضى في الدهرِ أغنيةً
أيقونةٌ صنعتْ مجداً لأعراقِ
كأنّكِ لحنُ هوىً لا زالَ تعزفُهُ
قيثارةُ المجدِ في أعماقنا باقِ
يا قدسُ يا منارةً في أعيُني
يا شمسَ صبحٍ خبا تهفو لإشراقِ
قد مرّ دهرٌ على خيباتِ نكستنا
باعوا البلادَ ونالوا بعضَ إغداقِ
ستٌّ وخمسونَ عاماً مرّ .. مقدسَنا
ماتتْ ضمائرُهم ما عادَ من ساقِ
لله نشكو ومن غير الإله لنا
نعم النصير ونعم الواحد الباقي
عائدة قباني
