سألت مدينة الألف عام
ألم تعودي تذكرينني
قالت لم أرك من زمان
كم مضى على رحيلك يا فلان
لقد تغيرت ملامحك
أخبرني إلى أين رحلت
و منذ متى
قلت منذ عدة أعوام
قضيتها في بركان
فقالت يا بني
ألم يحن الأوان
أن تعود بالأحضان
إلى أول عنوان
قلت لها أنت تغيرت كذلك
لم يعد أي شيء كما كان
لم يعد فيك كل ذلك الأمان
كثر فيك الشجار و الشحان
و رحل عنك قدامى الجيران
و لم أعد أسمع تلك الألحان
لا غرناطي و لا أندلسي
ولا حتى ناس الغيوان
لم تعد سوى نادية و حنان
تضعن الحديد في الأسنان
و يظهرن الفاحشة للأعيان
بلباسهم العاري الفتان
لم يعد أي شيء كما كان
فعذرا يا مدينة الألف عام.
إدريس سغروشني
