(قطوف )
الأقدار لاتحجب الإختيار
من لم يبصرك بقلبه فلن يراك بعيون الأرض ولو تماثلت أمامها جميعا،
وكأن كل النفوس جلبت على الهوي وماكانت لترضي
بالإختيار إلا إذآ وجدت من يسوقها إلى الصواب ،
إن غربه الحياه أن تفقد الحكمه ،
وغربه الوطن هى فقدان الوالدين ،
وغربه الأنس أن تفقد الإخلاء ،
وغربه الدين أن تفقد اليقين ،
وتبقى الأعمار دوما حيري فى مصائرها لدينا ،
ما بين الأقدار والإختيار ،
نعم يابنى فقد يكون قدرك أن تكون إبنا لرجل فقير ،
ولكن إختيارك هو أن تبقى على هذا الفقر ،أو أن تختار الغنى،
وتختار الوسيله لتعديل المصير ،
وقدرك أن تكون إبنا لرجل امي ،
ولكن اختيارك أن تبقى جاهلا مثله إذ لم تسعي للتعلم ،
أو أن تسعى لتكون عالما فهذا اختيارك وليس للقدر أمر فيه ،
وقد.تخذلك الأقدار فى كل من حولك وهنا يبقى القرار فى اختيارك لتغير المصير ،
فقد يكون مصير البشريه كلها فى اختيارك كالانبياء فى حمل رسائل السلام والهدايه أو كمن اخترع البارود والنابالم فكان فى اختراعه هلاك البشر ،
إذن فأنت تمسك بنصف الأحبال التى تدفعك للأمام ،
أو حتى أغلبها فلا ترخيها بالإستسلام إلى الأقدار ،
كي تلوم على الاقدار بأنها ظالمه لك ،
وهذا مايكون دائما تبريرا للعجز والتراخى والفشل ،
فالاقدار لاتصنع الفشل بل إنها دائما ماتدفع إلى النجاح .
وحتى لو لم تحقق النجاح بالإختيار فلا تلومن على القدر ،
بل بإمكانك أن تعيد الإختيار مره أخرى ،
ولا غضاضه في ذلك.
ويبقى الإنسان دائما سيدا لأحواله ، ومالكا لاختياره،
بسم الله الرحمن الرحيم
: (بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ)
سعيد عزب
