د. سعيد عزب

الهروب ليس خيانه

لفت نظري عدد ٢٥ طفل تتراوح أعمارهم مابين ١١و١٦ عام يحاولون عبور المتوسط آلي إيطاليا وتم القبض عليهم فى ليبيا لاعادتهم آلي مصر مره ثانيه
ماهذه المهزله الإنسانيه؟

إن الأيادي المرتعشه لاتتمكن من وضع الأشياء فى أماكنها الصحيحه ،
والأيدي التى توضع على الزناد وهي مرتعشه لايمكنها أن تصيب أى هدف ،
حتى لوهرب نصف الشعب للخارج فهذا دليل الإنتماء والمواطنه ودليل على أصاله وعراقه المصري ،
وليس دليلا على الخيانه ،
لأن الغالبيه تجد نفسها محصوره مابين الخوف على الوطن و الحفاظ عليه،والبقاء حيا هو وأسرته،
ولكن مع الاحتفاظ بحقوقها المشروعه فيه فقط،
‏ و الحصول عليها كامله مثل باقى المواطنين فى كل أنحاء الوطن ،
‏وليس مثل اللصوص. الذين يستحلون سرقه الوطن وهم قعود فيه ،
‏وبين البحث عن بدائل أو ملاجىء أخرى آمنه تجد فيها نفسها وتحقق ذاتها،
‏وايضا سيبقى اسمها مرجعيته إلى مصر.
‏ وذلك لأنهم يرفضون البقاء ليسرقوا وينهبوا ماتبقى من ثروات الوطن ،
في حين أن هناك من يقوم. بإختزال الإنتماء والتديُّن فقط للوطن والدين فى بابين فقط لاثالث لهما ،
احداهما بوابه النظام ….
‏ويبيح لنفسه السرقه والنهب بحجه انتماءه الى النظام وهذا عار لايعادله عار لانه الامين على الوطن ،
‏والأخرى بوابه الإسلمه والدين وغيرهما ليس له دين وليس له حقوق فى الوطن،
‏والاول ليس عنده إنتماء وليس له باب يدخل منه إلا باب الخروج من الوطن حتى ولو كان عبور المتوسط عوما ،

وكذلك الإخوان يريدون إخراج كل المسلمين من الدين الاسلامى واعاده ادخالهم من بوابه البنا ،
والنظام يريد إخراج كل المعارضين من بوابه الإخوان وأعاده إدخالها من بوابه النظام فقط ،
وكأنه لايوجد معارضين سوى الإخوان وهذا وهم وكذب غير مقبول ،
إذن فالامر يصبح جحيما لايطاق العيش فيه او تحت سمائه
وهنا تصبح المعارضه كفر وزندقه،
وواجب التخلص منها بكل الوسائل القهريه ،
على الرغم من انه لوتم حصر المؤيدين سواء للإخوان وفروعهم لايتجاوزون المليون على أقصى تقدير ،
وكذلك لو تم حصر المؤيدين للنظام أيضا لايتجاوز المليون أيضا،
ومعظمهم من موظفي الدوله الرسميين والتابعين للاجهزه الامنيه والمستفيدون من بقاء النظام ،
‏وكما كان يطلق عليهم سابقا فلول النظام ،
إذن أين ذهب ويذهب باقى الشعب ،
وهذا مايزيد من إشكالية التفاهم والاختلاف ويزيد من هوه
عدم التلاقي،
وياخذنا بعيدا عن مصلحه الوطن الحقيقيه والإصلاح الحقيقي والذي يرضى جميع الفرقاء،
وبالتالى تجد أن المواطن العادى هو الوحيد المسؤول عن سداد الثمن فى كل الأحوال،
‏ حيث لو أبدى اى امتعاض أو اعتراض يحسب فورا على جانب الإخوان ،
‏ولو اعترض أو هاجم تصرفات الإخوان واسلوبهم الهدام لاحتسبوه مؤيد للنظام،
‏ وواجب تكفيره والتخلص منه ،
‏من المؤكد أن كل الأطراف المتصارعه لاتضع مصلحه الوطن فى الاعتبار ،
‏بل تقدم مصالحها الشخصيه على كل شىء متناسين أن هناك غالبية الشعب وهو صاحب الحق الوحيد فى موضوع الصراع (حزب الكنبه الغالبيه )،
وفى غياب الوعى الجمعي فى المجتمع تعتمد كل فئه من فئاته المتصارعه على الحكم،
كى يوفر لها الحمايه من الأطراف الاخري متناسين باقى الوطن والشعب ،
ثقافه الازاحه القهريه لباقي الأطراف وكل المخالفين لهم فى الآراء ،
وهذا يؤكد عدم نضج جميع الأطراف وفى ظل هذا الجهل تذهب الأوطان ادراج الرياح،
كما ذهبت كل البلدان المحيطه بنا ،
لماذا لايدفع الجميع بعضهم بعض للأمام بدلا من أن كل طرف يحاول أن يسحب الطرف الآخر للخلف،
وتكون هذه ثقافه الدول العربيه والشعوب عامه كما يفعل الغرب رغم تعارض مصالحهم ،
من المؤكد ان الجميع سواء انظمه أو معارضه تعيش وتتصارع بعيدا عن طموحات واحلام الشعوب،
لأنها غارقه فى الانانيه والانتهازيه ولذلك فهى بعيده تماما عن تمثيل الشعب التمثيل الحقيقي،
‏ رغم توافر كل عناصر الربط من لغه ودين وأرض وتاريخ

بسم الله الرحمن الرحيم

وتعاونوا على البر والتقوى ولاتعاونوا على الإثم والعدوان

د/ سعيد عزب

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ