عصام حمي

لاتَرْحَلْ يا حَبيبي (44)
والأخيرة

تأليف وإعداد :
عِصام حَمي

عِندَما رأيتُك يا حَبيبتي ..دَعاني قَلَمي إلى الكِتابَة في رِواية مُمَيَّزةٍ ..
في آخر كتاباتي …
كما أنَّكِ مُمَيَّزة ..
كذلك كانَت الرِّواية …
تعالي مَعي …
وسارا مَعاً الى طاوِلَةِ المَكتَب ..
وأخْرَجَ جَلال مِن دِرجِ المكتَبِ كِتاباً جَديدَ الطِباعَة ..
ذو غِلافٍ رائِع مَرسومٌ عليهِ صُورة لامرأةٍ تُشبِهُ إستير ..كثيراً ..
ولمّا نَظَرَت إلى عِنوانِه كانَ مكتوباً بالإسبانية …
Estrelita y amor arrebatador
العنوان هو : إسترليتا والحُبُّ الجارِف
سُرَّت إستير كَثيراً وعانَقَتهُ وقبَّلَتهُ وهي تَقول :
أنا أسْعَد إمرأةٍ في العالَم …
لقَد خلَّدْتَ إسمي في عالَم الأدَب والكِتابة ..
في اليومِ التّالي أخبَر جلالٌ وحيد في إتِّصال هاتِفي عَن نِيَّتِه للزواج
جلال :
ألو وحيد كيفَ حالُك صديقي ..
وحيد :
أنا في أحسَنِ حال ماهِي أخبارك …
مِن صوتِك أجدُ الفرحَ ..
يُسعِدُني ذلِك ..صديقي
جلال :
أنا وإستير في أحسَنِ حال أيضاً ..
لقَد تَمَّ تعييني سَفيراً هُنا في بوغوتا عن لبنان ..
وحيد : عال ..عال ..
رائِع أنتَ الآن في حاجَةٍ إلى منزلٍ يليق بك وبمكانتك المِهَنيَّة والأدبيَّة أيضاً لتُقيمَ فيهِ …
جلال :
المنزِل موجودٌ هوَ تابِعٌ للسِّفارة ..و ..
وحيد : و .. ماذا صديقي
جلال :
سنَتَزوَّجُ أنا وإستير قريباً
وحيد : أخبارٌ مفرِحةٌ حقاً …
مُباركٌ سَلفاً صديقيَ العزيز ..
إذاً الفَرَحُ عليَّ أنا …
جلال :
كُلُّ الشُكر لكَ صديقي
وماذا عَنكَ أنتَ و نوال …
وحيد :
نَحنُ أيضاً سَنَتَزَوَّجُ قريباً
مارأيك أن نَتَزَوَّجَ في نفسِ اليومِ وليَكُن فَرَحُنا ..
فَرَحٌ واحِد
جلال :
أهكذا ..تَرى …
كما تُريد
وحيد :
لا تُشغِل بالَك بأيِّ شيء
دَع تَرتيبَ الأمورِ عليَّ أنا ..
تَجَهَّز الآن للقاءِ رأسِ الهَرَمِ هنا
جلال :
رأسُ الهَرَمْ …
ولماذا ؟؟
وحيد :
ألا تسمَع أنَّ السَّفيرَ الجَديد يَجِبُ عليهِ أنْ يُقَدِّمَ أوراقَ إعتِمادِهِ إلى رئيسِ الجمهورية …
جلال :
مَعَكَ حَقّ …
إذاً أنتَ إهتَم بموضوعِ العُرس
وأنا سأهتَمُّ بالسِّياسَة ..
مع مديرةِ مكتبي …
وحيد :
هَلْ عَيَّنْتَ مُديرَةَ مكتبِكِ بهذهِ السُّرعَةِ !!!
ومَن هِيَ ..!! هَل أعرِفُها !!!
كُلُّ هَذه الأمور تَجري ..
وأنا لا أعلَمُ بِها !!! يا صديقي ؟؟
جلال : أنتَ تَعرِفُها …
هِيَ التي أنهَت آخِرَ مَشهَدٍ مِن مُسَلسَلِكَ ..المَعروف :
(لاترحل يا حبيبي )
وحيد : تَعني إستير …
ألف مَبروك صَديقي …
وأرجو أنْ لا تُشغِلُكَ السِّياسَةُ عَنِ الكِتابَة
جلال :
لا صديقي ..
الكِتابَةُ هِيَ هوايتي المُفَضَّلة …
وهُناك روايةٌ جاهِزة ..
وحيد : رائِع ..إلى اللِّقاء صَديقي في العُرس
جلال : إلى اللِّقاء

وبعدَ أيامٍ إستَلم جلالٌ وظيفَته كسَفيرٍ عن بَلده ..
وقَدَّمَ أوراقَ إعتِمادِه إلى الرَّئيس
وفي حفلةِ العُرس ..
تفاجأ جَلال فقَد كانَ من ضِمنِ المَدعويين ..
المفاوضَين : وزيرُ الدّاخليَّة والكومندانت كاماتشو ..
الذي أشارَ بإبهامِه لجَلال ..
أنَّهُ عَرَفَ أن يختارَ جَميلةَ ..الجَميلات ..
وكذلِك حَضرَ الكادِر التَّمثيلي لمُسَلسَل :
(لاترحل يا حبيبي ) ..
الكُل كانوا سُعَداء ..
وكانَت نوال تُمسِكُ بيد وحيد ..
فكانا رائعينِ ..
وقَد كانَت فِكرةُ ارتِباطِهما ..
وأنَّهما يليقانِ بِبَعضِهِما البَعض ..
لديانا
وانتَهَت الحَفلةُ ..
على خَير وَوَدَّعَ المَدعوون نوال ووحيد …
ثُمَّ جلال وإستير ..
وسارَت السَّيّارة ..
تَنْقُل العروسينِ
جلال وإستير إلى بيتِهما قُربَ السِّفارَة ..
ودخلا البيتَ ..
بيتُ السعادَةِ الزوجيَّة ..
ليرى جلال ..
الجَمالَ كُلَّهُ وقد تَجَسَّد بإمرأة…
إسمها إسترليتا ..
فهي مَزيج مِن جَمال أميركا اللاتينية ..
ومن الشَّرقِ الأوسط ..
مِن خلالِ جَدَّتِها اللبنانية..
ليبدأ زَواجَهما ..
بِعناقٍ طويل ..
حار
قَد .. يُكسِرُ أيُّ ميزانٍ للحرارةِ ..
جلال :
أحِبُّك ..أحِبّك ..يا حَبيبتي
إستير : أحِبُّك ..
أحِبُّك ..يا حَبيبي
ورَنَّ هاتِفُ جلال …
نَظَر إليه …
ثُمَّ أطفأهُ ..
ثمَ إلتفتَ الى إستير وأقْبَلَ عليها ..
وأقبَلَت عليهِ…
ليُطْفِئا
أتون نارَ عِشقِهما ..الملتَهِب .

النهاية

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ