~أمَانِي عَلَى رَصِيفٍ
الْإِنْتِظَار
يَسْتَفِزُّنِي الصَّمْتُ
كِي،
أبْوحْ بِمَا فِي دَاخِلِي
وَأكْتُبْ عَنْ
أَحْلَام
الْعُشَّاقِ وَ الْحَيَارَى
وَالْعَابِرِين……
يَصْدَحُ جَوَادُ الْحَرَفِ
مِنْ غَيْمَةِ الْحُزْن
يَلَمَلَم
بَقَايَا اشْلَاء
شَتَات الحَالِمِينَ
فِي عَصر يَشح زَمَانُهُ
مِنَ الْأَمَانِي
وَعَلَى رَصِيفٍ
يَقِفُ مَارد الانْتِظَار
يُؤَرِّقُ كَاهِلِي
وَأَرْوَاحهم الْفِتِيَة
وَيَتَحَوَّلُ الْحُبُّ
مِنْ فَرِحٍ إِلَى
أحْزَانٌ
يَرْوِيهَا الْمَسَاءُ دُمُوعٌ
عَلَى الشِّفَاهِ بُكَاءٌ…
يَجِفُّ بَحْرُ الْكَلِمَاتِ مِنْ
عَطْرَهُ
وَ تَصْمُتُ النَّايَاتُ مِنْ
الشَّدْو وَالْغِنَاءُ
وَيَرْحَلُ الْحَمَّامُ مُودَعًا
أَغْصَانُهُ فَرْدًا
مِنْ عَصْرٍ يَسْكُنُهُ شَبَحٌ
الْحُزْنُ وَالْبُكَاءُ.
وَ أَحْزَمُ آخر حَقَائِبِ الْأَحْزَانِ
وَأَعْلِنَ الرَّحِيلُ….
مَعَ أخْرِ نِدَاء
مُودِّعًا تِلْكَ الَامَاسِيَّ
وَتِلْكَ الْأَحْلَامُ
الْمَسْفُوكَةُ دِمَائُهَا
احْلَامُهَا بِخِنْجَرِ الْحُزْنِ
وَ الْإِهْمَالُ….!؟
_زيان معيلبي (ابا أيوب الزياني)
