السكون الداني
هذي أنا والحُبُّ قدْ أضْناني
ما من سبيلٍ تنتهي أحزاني
أحْبَبْتُهُ حتى تَنامَى في دَمِي
أوجَرْ بأحلامِ الصِبا ورداني
يهدمُ قلبي كلَّما أَعيدُ بناؤُهُ
ليُعيدَني كحُممٍ على بركانِ
فلا شمسهُ في العمرِ بَزَغتْ
ولا نجمهُ قدْ سامرَ أشجاني
وما ألفيتُ منهُ إلا تعاستي
عمداً يُخلِطُ بالفرشاةِ ألواني
أشدو وألحاني مُكَبَّلةٌ بالأسى
أرقصُ على جمرٍ بالسكونِ الداني
خَمْسٌ مِنَ العمرِ وأنا هكذا
والآنَ قدْ جاءَ يريدُ احتضاني
أغلقتُ بابَ الرجوع بوجههِ
لكنَّ قلبي حنَّ إليهِ من ثاني
بوَّختهُ وقلتُ لهُ أيا قلبيا
أنسيتَ كم من السمِّ أسقاني
اغلقْ نوافذَكَ عنه واستدر
ولْيعُدْ ياقلبي من حيثُ ما أتاني
علي المحمداوي
