رحلة قطار العمر
**************
هناك عند محطة القطار
يجلس الناس في ساحة الإنتظار.
منهم من أخذته غفوة النهار.
ومنهم من يقف شريد الفكر مُنهار.
ومن ينظر الناس ويتأمل .
تدور في مخيلته بعض الأفكار.
تاركاً نفسه تعبث بصحيفة الأوزار.
وآخر قد احترق بداخله القرار.
قد خرج دخانه من أنف السيجار.
وأم تهدهد طفلها الذي مل الإنتظار.
مهلاً ياصغيري مازلت في أولى محطات القطار.
وفجأة جاءت صفارة الإنذار.
والجميع يصطف عند الرصيف.
فقد اقترب القطار.
وركبت مع رفيق العمر حامل الأسرار.
وجلست عند النافذة ؛حتى تروق لي الأفكار.
ويأتيني مداد الفكر لأكتب الأشعار.
ثم تأتي سحابة ذكريات مليئة بالغبار .
في مدينة مولدي وذكريات طفولتي.
قد تركت تلك اللحظة في وجهي بعض الآثار.
محت تجاعيده وتهللت إشراقة النهار.
رسمت على شفتي زهور الربيع والدوار.
التي كنا نقطف زهورها من حديقة بالجوار.
كنا نسميها حديقة محطة القطار.
تظلنا أشجار الكافور وزهر الشمس الدوار.
يقف قليلاً ثم يتحرك لِيُكمل الإبحار.
في أعماق النفس المليئة بالأسرار.
أيها القطار تمهل ..قليلا من الإنتظار.
فقد اقترب الوصول والرحيل قرار.
وبدأت الشمس تذهب وتطل من النافذة الظلال.
وضعت رأسي على كتف الرفيق
فاحتواني بقراءة الأذكار.
وانتهت الرحلة القصيرة وحط القطار.
فلابد لانجلاء الليل لتشرق شمس النهار .
بقلمي/ عزة حسنى
