عبد الكريم الصوفي

( مَن مِثلها … لا يُعشَقُ )

قَد غَرٌَها الفارِسُ من مالِهِ يُنفِقُ

من جَوهَرٍ يَبرُقُ تَرنو لَهُ تَشهَقُ

أطيانُهُ كُلٌها تَزهو بِها فَرَحَاََ

يا سَعدَهُ حَظٌُها والفارِسِ يُغدِقُ

قَد شاقَها مالهُ من مالِهِ تَرتَقي

ما هَمٌَها أصلهُ ف وَحلِهِ يَفرَقُ

يا بِئسَها العِزٌَةُ في نَفسِها قُتِلَت

فالمالُ قَد حَلٌَ في دَمِها يَدفقُ

ضاقَت بِها روحُها فَغَرٌَدَت تُنشِدِ

يا سَعدَهُ الدِرهَمُ من فَقرِها يُعتِقُ

لا يَستَوي فَقرُنا في شَرعِها والغِنى

فَالدِرهَمُ قوٌَةُُ لِلإرتِقاءِ يُخلَقُ

واللهُ قَد مَيٌَزَ عِبادَهُ نِعمَةً

من رِزقِهِ يَمنَعُ أو بَعضَنا يَرزُقُ

مَن يَحمِلُ فِكرَها هَل يُؤمَنُ شَرٌُهُ ؟

ويَرتَبِط بالزَواج قَد مَسٌَهُ الحَمَقُ

لا تَنتَقي غادَةً في طَبعِها حَسَدُ

كُلٌُ إمرِئٍ يَتبَعُ ما يَشتَهي يَلحَقُ

والغادةُ قَلبها يَهوى الغِنى أمَلاََ

مَن تَشتَهي مالَكَ هَل حُبٌٌها يَصدُقُ ؟

جَمالها بَعضهُ مَستَنسَخُُ مُلصَقُ

فالَرَوعَةُ مِنحَةُُ في نَفسِنا تُزرَعُ

هَل تَحتَسِب ذَهَباً كُلٌَ الذي يُبرِقُ ؟

إن أسبَلَت جَفنَها أو إدٌَعَت وَلَهاً

مَن مِثلَها لِلحِليٌِ لِلدِرهَمِ يَعشَقُ

إن عَينَها حَدٌَقَت في كُلٌِ ذي نِعمَةٍ

كَم تَرغَبُ مَحقَها مَتى إذاََ تُمحَقُ ؟

وتَنتَشي فَرحَةً مِن تاجِرٍ أفلَسَ

ويَشتَكي تَشمَتُ يا وَيحَهُ الحَنَقُ

تَمضي إلى غيرِهِ قَد نالَهُ فَشَلُُ

في عُرفِها الفارِسُ لِلمالِ مَن يَسرُقُ

لا تَبتَلي أبَداً بِمِثلِها غادَةً

لَن تَشهَدَ قُبلَةً من ثَغرِها يُشرِقُ

ما لَم يَكُن ذَهَباََ لِلقُبلَةِ يُدفَعُ

نُصحي لَكُم مُخلِصاً لَعَلٌَهُ
يَصدُقُ

بقلمي

المحامي عبد الكريم الصوفي

اللاذقية ….. سورية

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ