ليلى النصر

قصة قصيرة
[عودة مغترب]
جائته تتهادى بغنج ودلال وهي تحمل صينية القهوة وعليها فنجانان وعيونها تلمع من الفرح
بحضوره إليها بعد غياب زاد عن السنة
تلقفها بعيونه التي تضج بالفرح والحب. وأخذ منها الصينية ووضعها على الطاولة ، أخذ بيدها وأجلسها أمامه لينظر إليها بقلبه قبل عيونه.
لقد ازدادت جمالا على جمال في ثوبها الجميل والرباط الحريري الذي يزين شعرها
المسدول على كتفيها بسواد الليل.
يا الله إنها تحفة فنية ، كيف استطعت الغياب عنها كل هذه المدة.
إنها قسوة الايام وشظف العيش الذي ابعدني عنها
لكني لن أفارقها بعد الآن
شعرت به وقرأت أفكاره
تبسمت فزادت من جمالها ورقتها تلك الابتسامة .
نظرت اليه بشغف المحب وقالت..
لن نسمح للظروف ان تبعدنا عن بعضنا بعد الآن ، سأكون لك العون على الأيام ولن اسمح للأيام أن تكون عليك.
وأنشدته قائلة

ولما التقينا بعد ما شابت الذوائب منا
تجدد الحب ولقلبينا أصاب
تراخت منا الجفون وسهم الهدب أفقدنا الصواب
تناغمت أحاسيسنا
فما عدنا بحاجة للعتاب.
إلى السحاب وجهت قلبي
فاقترب وتدانى منه السحاب
ما حيلتي والحب بلوى
والعشق سم قاتل وعذاب
في مقلتيك أرى بحورا
أبصر بهما الخطأ والصواب
فما كان منه الا ان شدها لصدره
واطبق عليها بذراعيه وحملها ودخل بها الى غرفتهما ولم يخرجا منها الا في اليوم التالي
على دقات الباب ليجد أهله في الباب لزيارته.
بقلمي ليلى النصر

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ