خليل ابو رزق

اُكتُبْ و اُصْرُخْ أيُّها القلمُ
لمَاذا أَصْبَحَتْ وُجُوهُكُم أَيُّهَا الأَعرابُ قَبيحَة ؟
ألاَ تَخْشَوْنَ العَارَ والفَضيحَة ؟
كَيفَ قَبِلتُمْ أَنْ تَموتَ غَزَّةُ جُوعًا وعَطَشًا و تَدَّعُونَ أَنَّ ما بِأَيْديكُمْ حِيلَة ؟!
و تُردِّدُونَ عِباراتِ اليَدُ قَصيرَةٌ
والعَينُ بَصيرَة
كَيفَ رَضيتُمْ أنْ تَكونَ غَزَّةُ هاشِمٍ جَريحَة ؟
أَصْبَحَتِ الآنَ رائِحَتُكُمْ كَريهَةً
لِماذا قَبِلْتُم أن تكونَ مُساعَداتُكُم شَحيحَة ؟
ثِنْتَا وعِشرونَ دولَةٍ عَربيةٍ وإسلاميةٍ لَمْ تَستطِعْ إرسالَ إلى غَزَّةَ كِسرَةَ خُبزٍ أو بَطانية ؟!
يَا للخزْيِ والعارِ كيفَ أَشبعتُمُونَا شِعاراتٍ وَطَنيَة
عنِ تَحريرِ فلسطين والحُرية ؟
كَيفَ لا تَجْرُؤُونَ عَلى نَقْدِ الجَلادِ وتَلومُونَ الضَحِيَّةَ ؟
أَعْلِنُوها واضِحةً و صريحةً
بِأنَّ أَيْدِيَكُمْ قَد شُلَّت وأَرجُلَكُم أصبحتْ كَسيحة
و قِواكُم لا تَظهَرُ إلا على شُعوبِكُم والنِسوانِ المليحة
تَبًّا لكُم هلْ ماتَتْ لَديكُم النَخوةُ وأَصبَحتُم كالذَبيحَة ؟!
أَلا تَعرِفونَ طُرُقَ النِّضالِ والكِفاحِ الصَحيحَة ؟
لماذا رَضيتُم بالذُّلِ و الهَوانِ ولمْ تَقْبَلُوا النَصيحَة ؟!
ما أصابَ غَزَّةَ سَيُصيبُكُم حتى لو كانَتْ قُصورُكُم فَسيحَة
وكَراسيُّكُم مُريحَة
هل أَرْعَبَكُم القَتْلُ و الدَّمارُ على أَيْدي أولادِ الفراشَة؟
أَم خِفتُم مِن أساطِيلٍ بحريةٍ و بوارجٍ هَشَّة؟!
هل أُصِبتُم بالخوفِ والدَّهشَة؟
أينَ تَعاليمُ دينِكُم السَّمحَة ؟
و أينَ مناصِرةُ المَظْلومِ من مُعْظَم أصحابَ السِّيادَةِ بِوَزنِ القَشَّة ؟
كَرِهناكُم و كَرِهنا ضُعفَكُم نَقولُها مُدوِيَةً صَريحَة
لأنَّ عُقُولَكُم و أنفُسَكُم أصبَحَتْ واهِية
وقُلوبُكُم خاوِيَة
خليل أبو رزق .

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ