يا دميتي
أغمِضي عينيك
و لا تنظري
إلى عيون أترابي المُغمضة
فذاك يزيد وجعي
وأنت بين أحضان المُتعبة
من صوت القنابل و انهيار المنازل
ألم تلْحظي أننا بلا مأوى
في خيام بلا مرعى
سأجلب لك شال أمي
كي مِثلها لا تبردي
و تحت الأحجار لا تختفي
لا تخافي و ردَدي الحديث عني
إن غبت مثل أصحابي
تدثَري
فالشال إفترشه سقف بيتنا
لكنك في حضني الصغير
ستظلي
و في كفَيك إسمي و إسم أمَي
هي الوطن وأنا صوت الأمل
فلا تتركي
يدٓ العرب إليك تمتد
فيأخذوا روح رُفاتنا
كما أخذوا سبُل حياتنا
أوصيكي
لأن دمي لفظ العروبة
إلا منبع أصالتي
على شجرة الزيتون الوحيد
تركت هويتي وتاريخ أجدادي
وأنت بعدي
ذكَريهم بتاريخ ميلادي
من يوم عرس أمي
إلى إستشهاد أبي
طفلة البواسل كنت
أما اليوم
فأنا عروس فلسطين
#روضةقوادر
من تونس
