غزة موعدنا الأنتصار
مهما طال العناء
لن نمل الإنتظار..
عزاء واجب لأهلنا في غزة ولكل من ساندهم ..
وقال لا لزمرة الأشرار..
الموت قدر..
وموعد لا يقدم ولا يؤخر..
والجبن عار..
والحياة إما جنة وإما نار..
وفوق الكل ملك جبار..
وهو عادل..
والأكثر إبتلأ هم الأخيار..
يقول البعض لو لم يفعلوا ما ماتوا..
وماحدث الدمار..
ويقول البعض: وأعدوا لهم ولم يقصدوا ..
بل قول جبن، وتعليق خزي وعار..
مثل أقوال..بلادي تدين بأشد العبارات ويكتفي..
أو قول: يجب على المجتمع الدولي..
أو من يتسول في وضح النهار..
والويل كل الويل لمن لم يستحي..
ومن يرتدي النياشين ويضع على كتفه الرتب..
ويدعي أنه من العرب..
وهو يرتجف على جرف هار..
يستجدي العدو..
و يبغي الرسو..
تحت عرش أصحاب الجلالة والفخامة والسمو..
ويدعو للحوار..
ومن يتحدث عن مصير الأسرى في الأنفاق..
وأهم المهم عنده الإتفاق..
وبخجل يطالب بالقانون الدولي الإنساني..
ويطلب من فاسق التحلي بالأخلاق..
غزة مارد زعزع الأركان..
وظهر وبان..
ونزع القناع، وبين النفاق..
ودمدم المارد وأشعل البركان..
فكبر المؤمن، وأرتعد الجبان..
و تبدل الزمان..
فالجيش الذي يقهر تحطم..
وخرج من خدره يندب ويلطم..
و هاج كالثور ولم يرعوي
فاللطمة كان لها صدى، واحدثت دوي
وهب لنجدته كل شقي
ولن يفلح الأشقياء
ولن يفلح المرتجفين
ولن يفلح العملاء
فالأمر بيدك يارب السماء
عليك بهم..
غزة أمنت ولن تتراجع
وشدت الرحال رغم المواجع
تبغي الظفر..
وأقسمت بالحق، بأن العدو لن يستقر..
وأنها قد تنثني، لكنها ابدا لن تنكسر..
وحتما سيرحل الظلام وينبلج الفجر..
فماذا ستقول يا ابن سلول..
يا من ترقب في ذهول..
وبالإدانة والشجب والتنديد تكتفي..
و تثاقلت الى الأرض، عندما في نار جهنم بعد موت بذل ترتمي..
وعندما تسأل عن عدم إغاثة الملهوف
وتأخرك عن الصفوف
في ذاك النهار..
لن ينفع الندم
ولن يفلح من ولى الأدبار وأنهزم
ولا من خذل وتحجج ولم يستقم
فالكل راع
والكل مسئول
غزة الشهيدة، فماذا ستقول
أيها الحاكم المسلم
يوم السؤال
يوم لا ينفع منصب ولا جاه ولا مال.
الهادي خليفة الصويعي/ليبيا
