بقلم / سليمان نزال

كلمات  النهر و الزيتون
تركت ُ  الهمس  ينتظرني   في شارع  قديم
سأتذكرُ  رائحة َ  القرنفل  و الصمت و  العتاب
و أنا في  طريقي لكلمات  النهر  و القدس  و الزيتون
أرى  وقتا ً  تنبعث ُ منه   أبخرة  التواطؤ  و الغفلة
أرى  قمرا ً غزيا ً  يموت ُ  شهيدا ً كي لا  تموت  الأنوار
سجد  َ  البقاء ُ المرابط   لربه كي  تحلَّ  معجزة  الثبات ِ بدماء ِ الأسئلة
لم  تبصر  خيام ُ المهجرين  غير  لغات  الطعن ِ و  الغدر  و اليباب
جراحٌ  تسلّم ُ  لظى  الأقوال  للبندقية
سأعطي  غزالتي  حق ّ  الرد  على  الغمام  العاطفي
و أحتفظ  ُ لنفسي  بملكية  التماهي  و حراسة  الأشواق ِ بالأدلة
هذا  اكتفاء   يسترد ُّ أنفاسه  كي  يشرح َ  أسباب َ الترقب  ِ للشذى  و المدى و الصقر  و  الياسمين
هذا انفجار  برتقالي   يتشظى  كمآثر   الكمائن  ضد   الغزاة ِ  و  الخراب
ألف  ارتحال واجه َ   الإفناء  و التجويع  و الدمار
لم  تبق  غير  ذاكرة  مُحاربة  تحرس ُ  الشهداء َ  و الأيام َ  و الحرية
تاه  الزمان ُ   بتوابع  لا  تفهم  الثرى و أسرار  الفداء  و  شحوب  المرحلة
قد  أدبرت ْ  آفاقها  تلك  التي  جعلتْ  أوراقها   بأيدي الطغاة  و الذئاب
هذا  خريف  وجودها  قد  أسعد َ  الثكنة  ُ الهمجية  الاستعمارية
طقسُ  القصيدة  ِ ممطرٌ..وغزارة  الآلام   تفتشُ  عن  قراءة ٍ  أرضية ٍ  للنزف ِ و القصف  و استهداف  الصحفيين و  الصور  و الدمار
يا  صيحة  الأوجاع   جاوزتْ  صوت َ الزمن  و الانحدار
النار   في  أضلاعها   قربان  وثبة  التكوين  و تجديد  الزلزلة
تراقص  َ  الغياب ُ العوسجي  كي  يرضي الأشباه َ و الأشباح َ و تخاريف َ التوسع  ِو الغراب
قد  أطاعت  ِ الأحزان ُ   رب  الكون  و رتلت ِ  الأشلاء ُ المبصرة  آيات  الرحمن   تحت  ركام   الدار
نُقل  الحديث  عن   دمعة ٍ  صدقتها  و دخلتُ  أنا   مع  أصواتها   في  صلاة عاشقة ٍ   متبتلة
و تركت ُ  ظبية  العهد   و الورد  و  الأنغام  تفسّر ُ للحب  تعاليم  الوجد و الذود   عن  التراب
أرى  نبضاً   أممياً  يثبّت ُ   جسرا ً للكتابة ِ  بين  ضفتين  للصحو  الليثي  و يقتلع ُ  جذر َ الأسطرة  ِ من  تاريخ  البشرية
سليمان نزال

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ