الكبائر
1 – الشركِ باللهِ
الشِّرْكُ بِاللَّهِ ذَنْبٌ لَيْسَ يُغْتَفَرُ
فَاحْذَرْ وَكُنْ مِنْهُ دَوْمًا تَتَحَذَّرُ
هُوَ الظُّلْمُ الْعَظِيمُ، وَالْجُرْمُ الْكَبِيرُ
بِهِ الْقَلْبُ يَقْسُو، وَالنَّفْسُ تَتَكَدَّرُ
يُزِيلُ الْبَرَكَاتِ مِنْ كُلِّ خَطْوَةٍ
وَيَبْنِي لِلْعَبْدِ فِي دُنْيَاهُ قَدْرًا يُصَغِّرُ
فَلَيْسَ الشِّرْكُ إِلَّا الضَّيَاعَ الْـمُبِينَ
وَسُوءَ الْمَصِيرِ، وَالْوَيْلَ الَّذِي يَتَجَبَّرُ
كَيْفَ تُشْرِكُ بِالْخَالِقِ الَّذِي خَلَقَ
وَأَنْعَمَ عَلَيْكَ، وَفَضْلُهُ يَتَكَرَّرُ؟
وَهُوَ الْوَاحِدُ، الْفَرْدُ، لَا شَرِيكَ لَهُ
وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ الْأَمْرُ، وَهُوَ يُدَبِّرُ
تَقَدَّسَ رَبُّنَا عَنْ كُلِّ شَرِيكٍ
تَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ، وَهُوَ الْأَقْدَرُ
فَكُلُّ عَبْدٍ إِلَى مَوْلَاهُ رَاجِعٌ
وَعَنْ كُلِّ فِعْلٍ بِالْحَقِّ يُسْتَفْسَرُ
كَمْ مِنْ قُلُوبٍ بِالشِّرْكِ قَدْ ضَلَّتْ
وَعَنْ سَبِيلِ الْهُدَى الْوَاضِحِ تَتَنَكَّرُ
يَمْضُونَ فِي غَيِّهِمْ، لَا هَادِيَ لَهُمْ
وَفِي ظُلُمَاتِ الْجَهْلِ يَتَخَبَّطُونَ وَيَتَعَثَّرُ
يُحْرَمُونَ الْهُدَى، وَالرُّشْدَ يَتْرُكُونَ
وَفِي بِئْرِ الضَّيَاعِ أَرْوَاحُهُمْ تَنْحَدِرُ
فَالشِّرْكُ لُجَّةٌ، فِيهَا الْنَّفْسُ تَغْرَقُ
وَالْعَقْلُ يُغَيَّبُ، وَالْقَلْبُ يَتَجَمَّرُ
يَا عَبْدَ اللَّهِ، عُدْ إِلَى رَبِّكَ تَبْكِي
فَالتَّوْبَةُ تَمْحُو مَا الْقَلْبُ قَدْ أَبْطَرَ
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، يَفْتَحُ بَابَهُ
لِمَنْ أَتَاهُ بِنَفْسٍ تَتَطَهَّرُ
فَلَا تَقْنَطْ مِنْ رَّحْمَةِ اللَّهِ أَبَدًا
فَبَابُ الْقَبُولِ مَفْتُوحٌ لِمَنْ يَتَدَبَّرُ
تَجَرَّدْ مِنْ كُلِّ شَرِكٍ وَزَيْفٍ
فَالْقَلْبُ إِنْ صَفَا فَهُوَ الْمُطَهَّرُ
فَوَحِّدِ اللَّهَ، فَالتَّوْحِيدُ رَاحَةٌ
وَفِيهِ النَّجَاةُ لِمَنْ بِهِ يَتَدَبَّرُ
فَالدُّنْيَا فَانِيَةٌ، وَالْآخِرَةُ بَاقِيَةٌ
وَلَا يَبْقَى إِلَّا وَجْهُهُ، وَهُوَ الْأَكْبَرُ
فَاعْمَلْ بِتَقْوَى، وَاجْتَنِبْ سَبِيلَ الْهَوَى
وَدَعْ كُلَّ مَا لَا يُرْضِي اللَّهَ، فَهُوَ الْمُضِرُّ
فَعِشْ بِيَقِينٍ، وَأَمْسِكْ حَبْلَ الْهُدَى
فَنِعْمَ الْعَبْدُ مَنْ بِالتَّوْحِيدِ يَعْبُرُ
بسيوني صديق
